للنساء فقط

“إتيكيت” التعامل مع المرأة الحامل.. تعليقات مزعجة ينبغي تجنبها

قد يسبب الحمل للمرأة بعض التغيرات المزاجية، مثل الانفعال والشعور بالقلق والتعب (شترستوك)

محمد صلاح

الحمل تجربة شاقة قد تسبب للمرأة بعض التغيرات المزاجية، مثل الانفعال والشعور بالقلق والتعب، ورغم أن كثيرا من الناس تنتابهم مشاعر الفرح والتعاطف والرغبة بالحماية عند رؤية سيدة حامل، لكن سرعان ما يُصبح لدى معظمهم آراء قاسية حول الأمومة والطب والوظيفة.

تقول رائدة الأعمال الأميركية لورين سانتو دومينغو، في تفسيرها لهذا السلوك إنه يأتي “بسبب تعاملهم مع الحمل وكأنه أحداث عامة، يُسمح للجميع بالمشاركة فيها والتعليق عليها ومناقشتها”، وهو ما يُحوّل الشعور الذي بدأ بالغبطة، إلى تعليقات وأسئلة شخصية مُحرجة للمرأة الحامل حول تغذيتها، ونومها، وممارستها للرياضة، وهل ستترك وظيفتها بعد الولادة، وما إذا كانت ستختار الرضاعة الطبيعية أم لا.

فالمرأة الحامل تشعر بالضيق من التعليقات التي تحاصرها من العائلة والأصدقاء وزملاء العمل، وحتى من الغرباء. ففي استطلاع لموقع “توداي” (TODAY)، قال ما يقرب من نصف المشاركين “إن أفراد عائلاتهم كانوا أسوأ المنتهكين فيما يتعلق بالتعليقات المزعجة، والنصائح غير المرغوب فيها عن الحمل، يليهم الغرباء والأصدقاء”.

لا يجب الحديث عن صعوبة الولادة على مسمع المرأة الحامل فقد يعرضها لمتاعب الحمل (غيتي)

مالا يجب قوله

  • إظهار الصدمة عند معرفة أنها حامل: كما يحدث غالبا مع العاملات بوظائف معينة، كالطيران والأعمال المسائية، فعلى سبيل المثال، يمكن أن يسمعن تعليقات مثل “لكنك امرأة عاملة”، أو “كيف ستكونين أُما في وظيفتك الصعبة هذه؟”، دون أن يفكر أحد أن “النساء يمكن أن يكن طموحات، وأمهات في الوقت نفسه”، كما تقول خبيرة الخصوبة وقابلة المشاهير، زيتا ويست.
  • إلقاء قصص الرعب الخاصة بالحمل والولادة على مسامعها: فقد وجدت أبحاث أجريت عام 2014، أنه “كلما زادت مخاوف الحامل من الولادة، زادت احتمالية خضوعها لعملية قيصرية”.

لذا، تنبه ويست إلى أنه “ليس من المفيد، إخبار المرأة الحامل عن المخاض الذي استمر ليومين وانتهى بعملية جراحية، وأهدر نصف الدم من الجسم”. فكم هو مرعب أن تتعرض امرأة حامل بطفلها الأول، للتخويف من قلة النوم بعد ولادة الطفل أو مدى صعوبة إنجاب طفلين، أو أن تسمع قصص رعب عن الولادة.

فالمخاض تجربة تمر بها معظم النساء، وسرعان ما تتلاشى ذكرياتها بمجرد ولادة الطفل، كما أن التطورات الطبية، جعلت التحكم في الألم ممكنا.

  • إخبارها أنها تبدو ضخمة أو نحيفة: تقول شيلي هولمستروم، طبيبة أمراض النساء والتوليد بولاية فلوريدا “إن الحامل ليست بالونا، أو قنبلة موقوتة”، لكي تضطر لسماع تعليقات من قبيل “لماذا أنتِ ضخمة”، “أنت أكبر بكثير من آخر مرة رأيتك فيها”، “هل أنتِ متأكدة أنك لست حاملا بتوأم؟”.وتقول الخبيرة ويست، إن نفس الشيء ينطبق على قول “أنتِ نحيفة جدا” أو “بالكاد أستطيع رؤية بطنك”، دون إدراك أن هذا يجعلها تشعر بالقلق بشأن نموها، ونمو طفلها.

لذا ترى عالمة النفس الأميركية، جودي روبين –التي علق أحدهم على زيادة وزنها واستدارة وجهها عندما كانت حاملا في شهرها السابع- أن كلا النوعين من التعليقات “له تأثير شديد الخطورة على الصحة الجسدية والعقلية للحامل”.

وقد أشارت دراسة أجريت عام 2013، حول ما يُصاحب الحمل والولادة من شعور بالذنب، إلى أنه “لا ينبغي جعل أي امرأة تشعر بالذنب بشأن وزنها أثناء الحمل”.

 

  • التعليق على ما تأكله: فعندما كانت هولمستروم حاملا، عانت من تدخل زميلاتها أحيانا في خيارات طعامها وشرابها، وعبرت عن ذلك بقولها “أعتقد أن الناس يحاولون أن يكونوا من ذوي النية الحسنة، ولكن هذا يجعلك تشعر بالذنب”.وقد أظهر بحث نوعي، حول المشاركات على منتديات الأبوة والأمومة عبر الإنترنت، نُشر في عام 2014، أن ما عانت منه هولمستروم هو أمر شائع جدا “فقد أبلغت النساء الحوامل في كثير من الأحيان عن شعورهن بالذنب واللوم فيما يتعلق بوزنهن وتغذيتهن”، فعلى سبيل المثال، قالت امرأة حامل إن زملاء العمل علقوا على كل شيء تأكله، حتى قطع التفاح، وأعواد الكرفس.

 

  • معاملتها وكأنها مريضة: فعلى الرغم من أن الحمل يعتبر حالة طبية، إلا أنه ليس مرضا، فقد تعاني بعض الحوامل من أعراض حادة، وتجد كثيرات الحمل في غاية السهولة. ولا يزال بإمكان المرأة الحامل الاستمتاع، والخروج، والتسوق، وممارسة الرياضة، وحضور الاجتماعات، وإدارة الأعمال، لذا فإن “آخر شيء تريده الحامل، أن تتلقى معاملة مختلفة، هي فقط تحتاج لمن يُقدم لها مقعدا إذا شعرت بالإرهاق”، بحسب ويست.
  • تهنئتها على مواقع التواصل الاجتماعي: قد يكون مفهوما أن إيقاع الحياة السريع، جعل الخطوط الفاصلة بين ما هو عام وخاص غير واضحة معظم الوقت، لكن “الحمل أمر شخصي للغاية، وعاطفي إلى حد ما، وليس للاستهلاك العام على الإطلاق”، كما تقول دومينغو، مُضيفة أن “صديقتك أسرت بخبر حملها لكِ شخصيا، وليس لأصدقائك وعائلتك ومتابعيك على وسائل التواصل الاجتماعي”.
  • سؤالها عن أفكارها بخصوص تسمية الطفل: تنصح ويست بتجنب سؤال الحامل عن الاسم الذي اختارته لطفلها المُنتَظر، وتقول “قد لا تبدو مشكلة كبيرة، لكنها قد تُصبح مشكلة عندما تقلق الأم بشأن رأي الآخرين في اختيارها، وهل هو جيد أم سيئ، في نظرهم”. لذا فهي توصي بأن “من الأفضل الانتظار لمعرفة اسم الطفل بعد ولادته”.

المرأة الحامل تشعر بالضيق من التعليقات التي تحاصرها من العائلة والأصدقاء وزملاء العمل (غيتي)

ما يجب قوله

  • تهانينا: “هذا هو أكثر شيء مهذب يمكن قوله لسيدة حامل”، بحسب ويست، إنه ما تحتاج إلى سماعه ممن حولها، لتشعر أنهم يهتمون بها، ويعملون على رفع معنوياتها، ومشاركتها فرحتها، وجعلها تشعر بالراحة.
  • كما تقترح جودي روبين، كلمات لطيفة من قبيل، “تبدين جميلة”، أو “أراكِ أكثر تألقا”، أو الاكتفاء بالاستفسار عن حالتها، بقول “كيف حالك؟”، أو “كيف تشعرين؟”، على سبيل المثال.
  • أما أليسون ماكجيل، وهي رئيسة منظمة غير ربحية بمقاطعة كولومبيا، فبعد أن تعاملت مع القلق من القصص المخيفة أثناء حملها، تنصح بأن “نشجع المرأة الحامل ببعض القصص الأكثر بهجة”.
  • أيضا، قدم خبير آداب السلوك توماس فارلي قاعدة بسيطة، لمن يتحمسون لسؤال سيدة عن تفاصيل حملها، أو التعليق على وزنها، أو سؤالها متى ستلد؟، قائلا “لا تكن فضوليا، واجعل أسئلتك وردية”.

المصدر : مواقع إلكترونية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى